علي أصغر مرواريد

635

الينابيع الفقهية

الجميع فإن غاب بعض العاقلة لم يخص بها الحاضر بل أخذ من الحاضر قسطه وانتظر الغائب . ولو مات بعض العاقلة في أثناء الحول سقط ما قسط عليه وأخذ من غيره ، ولو مات بعد الانقضاء أخذ من تركته ، وأول مدة التأجيل في النفس من حين الوفاة ، وفي الطرف من حين الجناية لا الاندمال وفي السراية وقت الاندمال ، ولا يفتقر ضرب الأجل إلى حكم الحاكم . ولو كانت العاقلة في بلد آخر كتب حاكمه ليوزعها عليهم كما لو كان القاتل هناك ، ولو فقدت العاقلة أو كانوا فقراء أو عجزوا عن الدية أخذت من مال الجاني فإن لم يكن له مال فعلى الإمام ، وقيل : إن ضمان الإمام مقدم على الجاني . ودية العمد الخطأ والعمد المحض في مال الجاني خاصة ، فإن مات أو هرب أو قتل قيل : أخذت من الأقرب إليه ممن يرث ديته فإن لم يكن فمن بيت المال ، وقيل : على الجاني وينتظر قدومه أو غناه . ولو أقر بنسب مجهول ألحق به ، فإن أقام آخر بينة به قضي له وأبطل الأول ، فإن ادعاه ثالث وأقام بينة بولادته على فراشه فهو أولى لأن بينته كما شهدت بالنسب شهدت بالسبب ، فإذا قتله الثالث عمدا غرم الدية لغيره من الوراث فإن كان خطأ ألزمت العاقلة ولا يرث الأب منها شيئا . ولو لم يكن وارث سوى العاقلة فلا دية وإن قلنا : إن القتل خطأ يرث ، ففي إرثه هنا نظر وكذا كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ أو الابن إذا قتل أباه خطأ . خاتمة : يجب كفارة الجمع في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال والمجانين سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى حرا أو عبدا وإن كان عبد القاتل . وإن كان القاتل خطأ أو عمد الخطأ فكفارته مرتبة إن كان القتل مباشرة ، ولا يجب لو كان تسبيبا كمن حفر بئرا فوقع فيها انسان فمات أو نصب سكينا في